السيد علي الموسوي القزويني

333

تعليقة على معالم الأصول

ومنها : جواز مقارنة النيّة على القول بكونها الإخطار للأذان أو الإقامة في الصلاة ، وغسل اليدين أو المضمضة والاستنشاق في الوضوء والغسل على الأوّل وعدمه على الثاني . ومنها : ما لو شكّ في قراءة السورة بعد الدخول في القنوت ، وفي التشهّد بعد أداء الصيغة الأُولى من صيغ التسليم ونحو ذلك ، فعلى الأوّل يكون من باب الشكّ في الشئ بعد تجاوز المحلّ بخلافه على الثاني فيجب العود حينئذ . ومنها : ما لو شكّ في شيء من الصلاة - ولو في عدد الركعات - بعد التشهّد وقبل التسليم على القول باستحبابه ، فإنّه على ثاني الوجهين يكون من باب الشكّ بعد الفراغ فلا عبرة به ، لأنّ الفراغ إنّما حصل بالتشهّد ، ومعنى استحباب التسليم حينئذ يرجع إلى استحباب لحوقه بالصلاة كما في التعقيب ، بخلافه على الأوّل . ومنها : ما لو أتى بذلك الجزء على الوجه المنهيّ عنه ، كما في القنوت لو أتى به رياءً ، والمضمضة والاستنشاق وغسل اليدين لو أوجدها بالماء المغصوب ، فإنّه يفسد العبادة رأساً على الوجه الأوّل ، لمكان النهي عن الشئ باعتبار جزئه ، فالفرد المنويّ وهو الأفضل لم يحصل وما حصل ليس بمنويّ ، بخلافه على الثاني لكون النهي حينئذ من باب ما نهى عنه لأمر خارج . فليتأمّل . ثمّ إنّ الماهيّة المخترعة بحسب الأجزاء والشرائط معاً باعتبار المكلّف تنقسم إلى قسمين : أحدهما : ما هو وظيفة الحاضر العالم القادر العامد المختار ، الّذي لم يطرئه جهة اضطرار أصلا . وثانيهما : ما هو وظيفة غيره من المكلّفين ، المختلفين باختلاف أحوالهم الّتي أخذها الشارع على جهة الموضوعيّة ، من السفر والجهل والعجز والسهو والنسيان والاضطرار ، وعليه فربّما يشكل الحال على الصحيحي من حيث إنّ المسمّى المتّصف بالصحّة في نظره هل هو الأُولى بالخصوص ، أو ما يعمّها . والثانية بأنواعها المختلفة بحسب اختلاف الموضوعات المذكورة ، ولا سبيل له إلى شيء من ذلك .